يوسف بن حسن السيرافي
49
شرح أبيات سيبويه
ركوبه من أجل خوفه من الرماة ، فإذا ركبه وهو آمن منهم ، هان « 1 » عليه ما يلقى من الشدة . والشاهد فيه أنه نصب ( مخافة ) لأنه مفعول له . و ( زعل المحبور ) عطف على ( مخافة ) ، و ( الهول ) عطف على ( كلّ ) . كأنه قال : يركب كل عاقر ويركب الهول « 2 » . [ اسم ( كان ) نكرة وخبرها معرفة - في الضرورة ] 21 - قال سيبويه ( 1 / 22 ) في باب كان « 3 » : « وقد يجوز في ضعف من الكلام ، حملهم على ذلك أنه فعل بمنزلة ضرب ، وأنه قد يعلم إذا ذكرت [ زيدا ] وجعلته « 4 » خبرا أنه صاحب الصفة ، على ضعف من الكلام » « 5 » . يريد أنه يجوز أن تجعل الاسم نكرة والخبر معرفة في الشعر . قال حسان بن ثابت « 6 » :
--> ( 1 ) في المطبوع : أمن منه فهان . . ( 2 ) أرى أن ( زعل والهول ) معطوفان على ( مخافة ) ، هذا إذا أخذنا ( الهول ) بمعنى الخوف ، أما إذا عددنا ( الهول ) مفعولا به فهو وحده عطف على ( كل ) التي هي مفعول به لا غير ، والمعنى على الوجهين حسن بدون تفضيل . - وقد ورد الشاهد في : سيبويه 1 / 185 والنحاس 53 / ب والإيضاح العضدي 197 وأسرار العربية 187 والأعلم 1 / 185 والكوفي 25 / ب والخزانة 1 / 488 ( 3 ) وعنوانه لديه في ( 1 / 21 ) : « هذا باب الفعل الذي يتعدى اسم الفاعل إلى اسم المفعول ، واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد » . ( 4 ) في الأصل : « . . إذا ذكرت وجعلت خبرا . . » . ( 5 ) النص عند سيبويه : « وقد يجوز في الشعر وفي ضعف من الكلام . . إذا ذكرت زيدا وجعلته خبرا . . » . ( 6 ) شاعر النبي ( ص ) ، مخضرم من سكان المدينة ( ت 54 ه ) ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 305 والأغاني 4 / 134 والمؤتلف ( تر 239 ) ص 89 والإصابة ( تر 1703 ) 1 / 325 وشرح شواهد المغني للسيوطي ص 333 و 379 و 852 والخزانة 1 / 111 وحسن الصحابة 17